ابو سعيد مشرف الاقسام الدينية

سجّل في : 23 مارس 2008 عدد المساهمات : 483
| موضوع: دعوة القرآن إلى العلم 2008-03-27, 23:30 | |
| دعوة القرآن إلى العلم
لقد دعا القرآن الكريم الناس كافة إلى العلم ، ودعاهم إلى التفكير في خلف السموات والأرض وأعلا من شأن العلماء ، ومند البداية لابد أن نعني دلالة الاستهلال الذي بدأ به الوحي رسالة الإسلام إلى سول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ لقد كان استهلالا يعلن ميلاد طور جديد للإنسانية. فكانت كلمته الأولى في الأمة الأمية ، وإلى النبي الأمي. وبصيغة الوجوب والحث هي ( اقرأ). وحتى يوضع هذا التكليف في إطار الإمكان اقترن الأمر ( اقرأ) بالحديث عن نعم الله عز وجل وآلائه ومنها (( العلم والتعليم)). ( اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم . علم الانسان ما لم يعلم ). إنه تكليف واجب بدأت به آيات الكتاب الذي سمي لحكمة جليلة ( القرآن) وصاحب هذا التكليف سبحانه هو : ( الرحمن . علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان). والذي أقسم تعالى ب ( ن .والقلم وما يسطرون ) فبفضل ذلك أضحى الأميون والأعراب الجفاة ، أضحوا فقهاء ، بل وحكماء . - إن القرآن ينظر إلى العلم على أنه سبيل لسيادة الإنسان . والعلماء هم موطن الإكرام والسيادة. ولقد كان لآدم عليه السلام التعظيم والعز بفضل ما آتاه الله تعالى من علم بأسماء المسميات . وقد ضمن الله تعالى الرفعة للذين آمنوا وأوتوا العلم. وجعل مقام العلماء أسمى من قام سواهم من الناس فقال تعالى : - ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ). وكان العلم مما أمر الله تعالى به نبيه أن يستزيده منه فقال له سبحانه: ( وقل رب زدني علما). ومن الآيات القرآنية الكريمة التي رفعت من شأن العلم والعلماء. ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب). ففي الآية هذه يشرف الله تعالى العلم وأهله، ويميزهم عن سواهم ، ثم يحصر عز وجل التذكر في أولي الألباب غير – أصحاب العقول - ولا مقوم للألباب غير العلم. والعلم الذي يدعوا إليه الإسلام هو كل علم يدفع الجهل دينيا كان أو دنيويا. ومن الجدير بالذكر أن كلمة ( علم) ومشتقاتها وأنواع تصريفها وردت في أكثر من / 500/ موضع في القرآن الكريم.
|
|