بـــــــــحـــــــر الأمــــــــــــــــــــل

بـيـن الابـحـار فـى الـثـقـافـة و حـب الـلـه و رسـولـه
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
 

حمزة بن عبد المطلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو سعيد
مشرف الاقسام الدينية



سجّل في : 23 مارس 2008
عدد المساهمات : 498

مُساهمةموضوع: حمزة بن عبد المطلب   الأحد 20 أبريل 2008 - 16:00



حمزة بن عبد المطلب
أسد الله :
*هو ذا الإمام البطل الضرغام ، أسد الله ، وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعمه ، وأخوه من الرضاعة ، حمزة بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي المكي ثم المدني ، كنيته أبو عمارة ، وأبو يعلى ، فارس الفرسان ، وعلم المجاهدين ، وصفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وناصره ، نعيش في رحابه لحظات رغيدة ، نقطف من زهر سيرته ما نعطر به الأجواء ، ونمتع به الأسماع ، وتتحلى به الأفواه ، فهو القدوة الحسنة لمن اعتبر فاهتدى ثم اهتدى
وحمزة هذا من الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، كان من الذين أبلوا بلاء حسنا لنشر راية الحق في رحاب الحق .
نشأ حمزة – رضوان الله عليه – على حب الفروسية ، وعشق فنون الجلاد ، وقد عرف بين أترابه بشدة البأس ، وقوة الشكيمة ، واشتهر بين أهل مكة بأنه أعز فتى في قريش ، لا يدانيه في ذلك أحد .
هاهي الأيام تمضي ، والدعوة المحمدية تشرق أنوارها على أم القرى ، وتعطر الدنيا برحيقها ، لم يفتر المشركون في تقديم وجبات سريعة ومتتالية من الأدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضربات من الكيد العنيف
للإسلام والمسلمين ، وكان من أشدهم عداوة وضراوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أبو جهل ن هشام ، فرعون الأمة ، الذي راح يفرغ حقده في المسلمين وراح يسخر من لدعوة، ويسخر كل ما يملك في سبيل الص عن سبيل الهدى ، ويصب جام غضبه على المؤمنين المستضعفين.
لكن حمزة ـ رضي الله عنه ـ أوقف هذه الاعتداءات الظالمة بإيمانه ودخوله الإسلام والدين الحنيف فقد كا سبب إسلامه أن أخته صفية بنت عبد المطلب ، عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم الزبير بن العوام – رضي الله عنه- ومعها جارية لعبد الله بن جدعان أخبرتاه – وهو عائد من قنصه وصيده – أن أبا جهل بن هشام قد أدى ابن أخيه محمدا صلى الله عليه وسلم ، وبالغ في تنقيصه وهو جالس عند جبل الصفا ، فلم يكلمه محمد صلى الله عليه وسلم ولم يرد عليه سفاهته وسلاطة لسانه فاحتمل الغضب والحمية حمزة لما أراد الله به من الكرامة و الهداية . ولما أراد لدينه ونبيه الكريم من الإعزاز،فخرج يشتد معدا لأبي جهل الإيقاع به فلما دخل المسجد لم يكلم أحدا على غير دأبه وعادته ، ونظر إلى أبي جهل جالسا في القوم فأقبل نحوه ، حتى إذا قام عل رأسه ضربه بقوسه ، فشجه سجة منكرة ، وقال له : أتشتمه وأنا على دينه ؟ أقول ما يقول فرد علي إن استطعت ، فحمي لإبي جهل رجال من قومه بني مخزوم لينصروه ، فقال له أبو جهل : دعوا أبا عمارة ، فإني والله قد سببت ابن أخي سبا قبيحا
عاد حمزة إلى بيته وهو مغضب، أدركت حمزة العناية الربانية بعد الوساوس التي خامرته لما قام به أبو جهل رغم ما الحق به من أدى ، فطلب التوفيق و السداد م الله عز وجل، فثبته الله سبحانه وتعالى ببركة دعوة محمد صلى الله عليه وسلم واستمراره على الصراط المستقيم ،
فأنشد جادت به قريحته ويقول في إسلامه:
حمدت الله حين هدى فؤادي ................... إلى الإســلام والدين الحنيف
لدين جاء من رب عــزيز ................... خبير بالعباد بــهم لطيــف
وإذا تليت رسائله علينـــا ................... تحذر دمع ذي اللب الحصيف
رسائل جاء أحمد من هداهـا .................. بـــــآيات مبينة الحروف
وأحمد مصطفى فينا مطـاع ................... فـلا تغشوه بالقول العــنيف
فلا والله نسلمــه لقــوم ................... ولما نقض فيهم بالسيـــوف
ونترك منهم قتلى بقـــاع .................... عليها الطير كالورد العكـوف
وقد خبرت ما صنعت ثقيف .................... به فخزي القبائــل من ثقيف
إله الناس شر جزاء قــوم .................... لا أسقاهم صوب الخــريف
قال ابن إسحاق ـ رحمة الله عليه ـ لما أسلم حمزة رضي الله عنه علمت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد امتنع وأن حمزة سيمنعه ، فكفوا عنه بعض ما كانوا ينالون منه.
ومضى حمزة رضي الله عنه في طريق الإيمان ، والذود عن الدعوة ، حتى بلغ مقاما لم يبلغه غيره من المسلمين ، فهو سيد الشهداء بشهادة سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وهو أسد الله ،وأسد رسول الله صلى الله عليه وسلم . كان إسلامه عزا للمسلمين ، ومنعة وقوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت به قريش فأصابها المقيم المقعد ، وشرقت بإسلامه، فكان شجا في حلاقيمها، إد أذل كبرياءها، وقتل كبراءها ، وظهرت به الدعوة بعد استخفافها ، وأعلنت بصوته كلمة الحق بع استتارها ، وجهر بالتكبير لله تعالى على سمع طغاة لشرك ، فأراهم حقارة عولهم في دناءة معبوداتهم ، أراهم زة الحق وانتصاره، فكان إسلامه ظفرا ، ومنعة ، وفتحا.
وقد أبلى حمزة رضي الله عنه في غزوة بدر البلاء الحسن ولا يسع الوقت هنا لذكر ما جرى في غزوة بدر لكي لا نطيل على القارئ ، أما في غزوة أحد وبع نكبة المشركين في بدر وما لقوه من إهانة وذل ، استعد المسلمون لخوضها وكان حمزة (ض) من المتحمسين إلى لقاء عدوهم خارج المدينة المنور ، وتوجه حمزة إلى سول الله صلى الله عليه وسلم وقال : والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى اجالدهم بسيفي خارج المدينة .
وعند سفح جبل أحد بقرب المدينة المنورة ، اصطف الفريقان للقتال وخرج من جيش المشركين سباع بن عبد العزى الخزاعي هو يختال بين الصفوف، فقال : هل من مبارز ؟
فخرج إليه أسد الله حمزة فقال : يا سباع ! يا ابن أم أنمار مقطعة البظور( ختانة النساء ) أتحاد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم شد عيه حمزة فكان كأمس الذاهب . فحمي الوطيس وتعانقت السيوف فابل بلاء حسن فكلما حمل على صف المشركين بدد جمعهم هو وصحبه علي كرم الله وجهه ، وطلحة رضي الله عنه والزير رضي الله عنه و لحة الاصاري رضي الله عنه وابو دجانة رضي الله عنه وسعد بن ابي وقاص رضي الله عنه وفرسان وأبطال غيرهم .
لقد كانت بطولة حمزة يوم أحد م أروع البطولات في عالم الفروسية نصرة الإسلام ،
وأما كيف كان مصرع أسد الله وكيف اغتياله، فيحكيها وحشيا كالتالي :
يقول وحشيا : كنت غلاما لجبير بن مطعم ، وكان عمه طعيمة بن عدي قد أصيب يوم بدر ، فلا سرت قريش إى أحد قال لي جبير :إن قتلت حمزة عم محمد بعمي فأنت حر .
فخرجت مع الناس ، وكنت رجلا أقذف بالحربة قذف البشة ، قلما أخطئ بها ، فلما التقى الناس، خرجت أنظر حمزة ، وأتبصره ، حتى رأيته في عرض الناس كأنه الجمل الأروق ( الذي لونه بين الأبيض الأسود ) يهد الناس بسيفه هدا ،ما يقوم له شيء ، والله إني لأتهيأ له أريده ، وأستتر نه بشجرة ، أو بحر ليدنو مني، فلما دنا هززت حربتي ، حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في ثنته ـ تحت سرته ـ حتى خرجت من بين رجليه ، وإنما قتلته لأعت ولم قدمت مكة انتهت المعركة، ولم رسول الله بمصرع أسد الله عمه حمزة رضي الله عنه وخرج يتفقد لقتلى، ويلتمس عمه حمزة ، فوجده وقد مثل به ، فقال : ( لن أصاب بمثلك أبدا وما وقفت قط موقفا أغيظ علي من هذا ) . ( ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين منهم مكانك ). ولم يلبث الأمين جبريل أن نزل حاملا الدستور الإٰلٰٰـهي :
((وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللّهِ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ (127) سور النحل
ويرضى الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل الرضا، ويسلم أجمل التسليم لأمر الله تعالى ، ويصب على مصابه في عمه وصفيه أسد المجتمع المسلم كله حمزة بن عبد المطلب

هذه إنما هي نبذة مقتضبة من حياة وشجاعة اسد الله وأسد رسول الله حمزة بن عبد المطلب الذي وإن كتبت المجلدات في شخصية ما استوفينا النزر اليسير مما أسدى لخير البرية صلى الله عليه وسلم في إعانته عــلى نصــرة الإسلام .
السلام عليكم

_________________




عدل سابقا من قبل ابو سعيد في الإثنين 21 أبريل 2008 - 22:40 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الملائكي
مشرف قسم الشعر



سجّل في : 01 أبريل 2008
عدد المساهمات : 866

مُساهمةموضوع: رد: حمزة بن عبد المطلب   الإثنين 21 أبريل 2008 - 10:21

استاذي الاجل كل الشكر والامتنان لما تفيدونا به وتذكرونا

فكما ذكرتم لو اردنا ذكر مناقب حمزه لما وسعتها الكتب ولا كفتها الاقلام

رضي الله عنه وارضاه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو سعيد
مشرف الاقسام الدينية



سجّل في : 23 مارس 2008
عدد المساهمات : 498

مُساهمةموضوع: رد: حمزة بن عبد المطلب   الإثنين 21 أبريل 2008 - 22:14

السلام عليكم

أخي الملائكي إن الشخصيات الإسلامية تركت بصماتها في التاريخ،وعلينا بكل

احترام وتواضع أن نحاول تعريف الناشأة بهم قدر المستطاع ، لأنهم إلا من رحم

ربك قليل المعرفة بهم ، وقد قطعت العهد على نفسي أن اتطرق لكل شخصية قدر

المستطاع وأعرف و ادرك ان ما كتب من قبل لن أستطيع الإزادة عليه لكن

الذكرى تنفع لمؤمنين .

شكرا أخي وكل تقديري لكم ممنون لكم برد الجميل .

line2

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حمزة بن عبد المطلب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بـــــــــحـــــــر الأمــــــــــــــــــــل :: فى رحاب التاريخ-