ابو معاذ مـــشــرف حديقة الاسلام

سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 166
| موضوع: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-06-21, 15:32 | |
| بعد اسابيع قليلة سنودع عاما دراسيا في كل المراحل ، وستمضي أيام الامتحانات ولياليها بسهرها وتعبها وجدها واجتهادها ، وسيحصل كل واحد على نتيجة بقدر مااجتهد وثابر . ومن الآن بدأت جل الأسر والعائلات تفكر في العطلة الصيفية ، والتي لاتقل أهمية وخطورة عن أيام الامتحانات ، وخطورتها في كثرة الفراغ وسعة الوقت وعدم الاستفادة منه فيما ينفع ويفيد ويعود بالخير العميم على المرء في المعاش والمعاد ، فالفراغ ــ أحبتي في الله ــ من النعم التي يغفل عنها كثير من الناس ، ويجهلون قدرها ولا يقومون بحق شكرها . فقد روى الإمام البخاري عن ابن عباس عن النبي قال : ( نعمتان من نعم الله مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ) والغبن هنا هو الخسران ، لأن الناس إذا توافرت لهم الصحة وامتد أمامهم حبل الفراغ ولم يحسنوا استخدام صحتهم في العمل المبرور والسعي المشكور ولم يستغلوا فراغهم في الصالحات فقد باءو بالفشل الذريع والخسران المبين . فالخير كل الخير في استغلال الوقت وملإالفراغ فيما هونافع ومفيد ، والشر كل الشر في تركه يمر هدرا وهباء . والناس في هذه العطلة الصيفية ينقسمون إلى قسمين : قسم رابح ، وقسم خاسر مغبون . فمن الناس من يقيم في بلده يقضيها بتعليم أسرته وأولاده ماتيسر من كتاب الله عز وجل ، ويراقب تربيتهم وحضورهم وغيابهم ويتعهدهم بالتربية الصالحة ، والتوجيه الهادف ، ويلزمهم بأداء الصلوات في أوقاتها ، فهذا قد نصح أولاده واهله وحفظ أمانة الله فيهم ، وأدى ماعليه وقام بالواجب وبذل الأسباب ، والله لايضيع أجر من أحسن عملا وهو يتولى الصالحين . ومن الناس أيضا من يسافر في هذه العطلة لزيارة أقاربه وصلة أرحامه ويقضي العطلة معهم وعندهم لتقرّ أعينهم به ، ويؤدي حقهم عليه وهذا مأجور كذلك ، وقد استفاد من وقته وأدى ماعليه ، واهتدى بهدي الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي يقول : ( من أراد أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه . ) ومن أهم مانحرص عليه ــ أحبابي الفضلاء ــ في هذه العطلة هو تعهد القرآن الكريم وحفظه وترتيله ، حتى لايضيع العمر سدى ، فهو خير مانملأ به فراغنا ووقتنا ، ولايخفى عليكم مالقارئ القرآن من الأجر العظيم والخير العميم في الدنيا وفي الآخرة ،فعن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ) وجاء في حديث آخر : ( من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة والحسنة بعشر امثالها لاأقول "ألمّ "حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) . أما حفظه أو حفظ اجزاء منه ــ على الأقل ــ فهو أمر ضروري ضرورة الماء للجسم ، لقول النبي : ( إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب ) وتعلمون كيف هو حال البيت الخرب المهمول الذي عشّشت وباضت فيه العنكبوت والحشرات وامتلأ بالأوساخ والغبار، فكذلك القلوب التي خلت من كتاب الله أو شيء منه فقد علاها الران الذي ورد في كتاب الله تعالى " كلا بل ران على قلوبهم ماكانوا يكسبون " وأصبحت معلولة يستعصى شفاؤها إلا بالرجوع إلى كتاب الله عز وجل . أكتفي بهذا القدر ، وسأكمل الحديث إن شاء الله عن القسم الآخر المغبون في هذه العطلة . |
|
الملائكي مشرف قسم الشعر

سجّل في : 01 أبريل 2008 عدد المساهمات : 671
| موضوع: رد: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-06-22, 15:40 | |
|
موضوع رائع استاذ ابو معاذ وفي وقته , وبحمد الله في بلداننا هنا انتشرت وبشكل واضح ظاهرة تحفيظ القران في المساجد وبحمد الله فهناك الكثير الكثير من الاباء الواعين الذين يرسلون ابنائهم الى مثل هذه المراكز والدروس ويتابعوهم حق المتابعه خلال العطله الصيفيه وهذه خير فرصة ليحفظ فيها ابناء الاسلام دستورهم الكريم ويفهمون معانيه واحكامه
مع اطيب الامنيات وبانتظار تتمة موضوعكم بعون الله _________________
|
|
ابو سعيد مشرف الاقسام الدينية

سجّل في : 23 مارس 2008 عدد المساهمات : 483
| |
ابو معاذ مـــشــرف حديقة الاسلام

سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 166
| موضوع: رد: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-06-30, 00:37 | |
|
بداية أشكر كل من أخي الكريم يوسف الملائكي ، وأستاذي المحترم أبو سعيد حفظه الله على مرورهما الكريم ، ودعواتهما الطيبة ، سائلين الله جل جلاله أن يجعلنا ممن يقولون فيعملون ويتقنون فيخلصون . وأتمّم الحديث إن شاء الله عن القسم الثاني المغبون في هذه العطلة الصيفية ، فأقول وبالله التوفيق : إن بعض الناس في هذه العطلة يسافر للنزهة ليخلد إلى الراحة والاستجمام ، ولامانع يمنع الإنسان من التمتع بنعم الله ، ولكن مع المحافظة على طاعة الله والابتعاد عن معصية الله ، وقد حبى الله بلدنا ــ المغرب ــ بكثير من المواقع السياحية جبلية وشاطئية ، وهذه المواقع في الحقيقة نعم من الله عز وجل تستحق من يعتادها شكر المنعم ، وشكرهذه النعمة يقتضي التزام الطاعة والاستمتاع بها في حدود ماأحله الله ، لكن كثيرا من الناس ممن يعتاد هذه المواقع بدّلوا نعمة الله كفرا ولم يشكروا نعمةالله عليهم .. إنه كلما حل فصل الصيف نحنّ إلى التمتع بما سخر الله لنا من طبيعة ساحرة وشمس ساطعة وبحر هادئ ورمال ذهبية وجبال شاهقة وأشجار وارفة وأنهار جارية ووديان رقراقة ، لكن كيف نتمتع بهذه الطبيعة الغنّاء ؟ مع الأسف الشديد أن الحالة التي ينزل بها كثير من الناس إلى الشواطئ والمسابح تتنافى مع المبادئ الإسلامية والنصوص القرآنية والآداب النبوية التي لايزيغ عنها إلا هالك ، فنلاحظ ونشاهد شواطئنا ومسابحنا تغص بالعاريات الكاسيات العارضات أجسادهن الرخيصة على شواطئ البحار أمام الرجال الأجانب معلنات الحرب على الله عز وجل ، وقد قال النبي صلى الله عليهوسلم : ( صنفان من أهل النارلم أرهما : ــ وذكر منهما صلى الله عليه وسلم : ـ ونساء كاسيات عاريات ، لايدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ) أيّ عذاب أشد من هذا العذاب أن يحرم الإنسان من الجنة ونعيمها وألا يجد ريحها أبدا مع أن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام ، من منا يرضى أن تكون بنته أو أخته أو زوجته من هذا الصنف ؟ ! لاأحد ، ولذلك يحذر النبي عليه الصلاة والسلام المرأة المسلمة أن تضع ثيابها خارج بيتها فقال : ( مامن امرأة تضع ثيابها في غير بيت زوجها إلا وهتكت الستر بينها وبين ربها ) هذا وإن من المشاهد التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج ـ رأى نساء معلقات من شعورهن وهن يعذبن ويصرخن ، فقال من هؤلاء ياجبريل ؟ فقال : هؤلاء نساء من أمتك الكاسيات العاريات . يعني اللواتي كن لايسترن شعورهن عن الرجال الأجانب . فإذا كان هذا جزاء من لاتغطي شعرها ولا ترتدي حجابها ، فكيف بمن تتجرّد من ثيابها وتعرض جسدها في الشواطئ والمسابح للأعين الجائعة والغرائز الشرهة ؟؟ وقد يقول قائل : إن هذافصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة وهذا أدعى إلى الاصطياف والاستجمام ، نقول : إن هذا في الحقيقة إعلان الحرب على الله تعالى ،إذا كنت تفر من حرارة الصيف فكيف تصبرعلى حرارة جهنم ؟ وكيف تصبر على حر النار وغضب الجبار؟ وصدق الله إذ يقول : " قل نار جهنم أشد حرّا لو كانوا يفقهون " أحبتي في الله : لامانع من التمتع بما سخر الله لنا من طبيعة وخيرات كونية ، لأنه ماتمتع الأشرار بشيء إلا وتمتع به الأخياركذلك ، ولكن لكل قيم وأخلاق تميزه ، ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات . |
|
عبد الله مـــديــر الـمـنـتـدى

سجّل في : 22 مارس 2008 عدد المساهمات : 709
| موضوع: رد: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-06-30, 01:14 | |
| بارك الله فيك يا أستاذنا موضوع مهم و كلام طيب ليت الأسر تعى و تتعظ خاصة و نحن فى عطلة الصيف و أعجبنى أنك كررت أن الاستمتاع بالطبيعة شئ ممتع و حبها هو شكر لنعم الله لكن لا يكون ذلك على حساب الدين سلمك الله أستاذنا مع التحية و الاحترام _________________
|
|
الملائكي مشرف قسم الشعر

سجّل في : 01 أبريل 2008 عدد المساهمات : 671
| موضوع: رد: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-06-30, 10:19 | |
| 
لا زلنا في الجوار استاذ ابو معاذ نتابع موضوعك ووتتمته .
بارك الله فيك استاذ ابو معاذ وجزاك الله خيرا , بالفعل قد صار الاستمتاع بالصيف على حساب الدين الا من رحم ربي _________________
|
|
ابو معاذ مـــشــرف حديقة الاسلام

سجّل في : 23 أبريل 2008 عدد المساهمات : 166
| موضوع: رد: الأسرة والعطلة الصيفية .. 2008-07-01, 20:49 | |
| شكرا لكما أخي عبد الله وأخي يوسف على مروركما الكريم على الموضوع ، راجين منه جل جلاله أن يجعلنا ممن شكر نعمة الله فاستحق المزيد منها ، وأن لايؤاخذنا بما فعل السفهاء منا ، آمين ..
|
|