ابو سعيد مشرف الاقسام الدينية

سجّل في : 23 مارس 2008 عدد المساهمات : 483
| موضوع: عجز المجتمعات المادية عن الحصول على السعادة ! 2008-04-11, 00:01 | |
| عجز المجتمعات المادية عن الحصول على السعادة ! السؤال : لماذا عجزت المجتمعات المادية رغم توافر كل عناصر التقدم العلمي عندها ، أن تعيش راحة نفسية وسعادة حقيقية ؟ الجواب : إن المجتمعات غير المؤمنة تعاني من الإحساس بالخوف ، واليأس من الحياة ، ورغم كل ما في تلك المجتمعات من تقدم مادي ، وأمن وأمان ظاهري ، إن كل رد فيها يعيش في قلق يمزقه ويكاد يقتله لمــاذا ؟ لأن كل إنسان مادي يعبد الأسباب وينسى خالق الأسباب سبحانه ، ويعتقد في قدرات البشر المحدودة وينسى قدرة الله سبحانه وتعالى ، فإذا طرد من وظيفته لا يقول إذا أغلق الله بابا للرزق أمامي فسيفتح لي عدة أبواب ، ولا يقول إن هذا ابتلاء من الله ليمتحنني ، وإن بعد العسر يسرا ، ولا يقول إن الذي آمنت به وعبدته، لن يتخلى عني أبدا ، فذلك منطق الإيمان ، ولكن منطق المادية يجعله يرى المستقبل أسود ، ويحس أن أبواب الدنيا غلقت في وجهه ، وأنه لن يجد بابا للرزق ، وأنه قد انتهى تماما ، فلذلك ييأس من رحمة الله، ويصاب بالجنون ويلجأ في كثير من الأحيان للانتحار ، لمــــاذا ؟ لأنه يعتقد أن البشر الذي منعه هو الذي يملك كل الأسباب ، ونسى ذلك الظالم لنفسه أن الله سبحانه وتعالى رب كل شيء ومليكه والقائم عليه ، وأنه لو لجأ إليه لأجابه ولكنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور . وكذلك إذا مرض الإنسان المادي، بمرض وظن أنه ميؤس من شفائه ، فقد الأمل في المستقبل ولم يقل إذا عجزت الأسباب فإن الله تعالى بواسع رحمته سيفتح لي بابا للشفاء ، أو يقول : إن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يشفيني حتى لو انقطعت بي الأسباب ، إيمانا بقوله تعالى على لسان أبي الأنبياء وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام: ((وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) )) الشعراء الآية 80. ولكن الإنسان المادي يتخذ من الأسباب إلهٰـا من دون الله تعالى ، فإذا عجز عن إدراك وسيلة الشفاء فهذا يعني أن إلٰهٰــه قد تخلى عنه ، ولم يعد أمامه إلا مصير أسود ينظره وذلك يؤدي به إلى الانتحار . من الفتاوى الكبرى للشيخ محمد متولي الشعراوي _________________
 |
|
الملائكي مشرف قسم الشعر

سجّل في : 01 أبريل 2008 عدد المساهمات : 657
| |