أخي عبد الله ، لامانع أن نحلم ، لكن علينا أن نحقق احلامنا بسواعد مشمرة .
اخذا بالاسباب ، دون الركون الى الخنوع ، والاتكال على الغير لتحقيق احلامنا،
فكل منا له اماني قد تكون في مخيلته احلاما لكن إن تمحصها وسلك الدرب الموصل
لتحقيها ربما وصل الى مبتغاه ، لكن إن تركها اوهاما فهيهات هيهات أن تتحقق.
وقد أجاد الشاعر حين قال :
كل صعب علــى الشباب يهون ,,,,,,,, هكذا همة الشباب تكـــون
وقال غيره :
حيلة العاجز في دنياه آه ,,,,,,,,,,,, ليتها ماتت عليها شفتـــــــــاه
وهذه إخي انما هي كما قلتم مشاكسة . أجل فبالمشاكسة تصفا القلوب وتجلوا
الغوابش ، وهل احجار الوادي المتلألأة إلا بالاحتكاكات بعضها البعض.
فشكرا والف شكر على سعة صدركم .
تريدون أخي معرفة أحلامي ، أن أرى إخواني في أحسن حال، كل يأخذ بيد أخيه
يحب لأخيه ما يحب لنفسه ، يفرح بفرحه ويحزن لحزنه، وما نشاهد ونرى
هوالعكس لكن نمني انفسنا ، ونقف وقفات تأمل ، راجين من الله أن يغير من
أحوالنا إلى ما هو أحسن . فالأعداء تتلاحم ، ونحن نتفرق، وقد استحضرني هنا
حديث للرسول

الذي يقول : " يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما
تتداعى الأكلة على قصعتها قالوا: أو من قلة يا رسول الله ؟ قال

بل أنتم
كثر ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعن الله المهابة من قلوب اعدائكم منكم،
وليقذفن الله في قلوبكم الوهن ، قالوا وما الوهن يا رسل الله

؟ قال :

: حب الدنيا وكراهية الموت .