الشهب
قال تعالى :
((وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاء فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9) سورة الجن 8- 9
تلك هي إشارة القرآن الكريم عن الشهب . وهي إشارات تتفق تماما مع ماانتهى إليه العلم الحديث في مجال الدراسات الكونية .
فقد قال العلماء :
( إن الشهب أجرام سماوية ، يتراوح حجمها من حبة الرمل إلى حجم حبة الحصى تندفع نحو الأرض بسرعة 1400 ميل في الدقيقة . وترى ليلا متوهجة بدرجة عظيمة بسبب احتكاكها بذرات الغلاف الجوي الغازي للأرض . )
ومن الثابت :
أن القرآن الكريم جعل هذه الشهب وسيلة لإهلاك الجان وتخويفهم ، وصدا لهم عن استراق السمع ، ومنعا لهم من تجاوز حدودا معينة في اتجاه السماء قال تعالى :
(إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6) وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ )
7) لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ (8) دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ (9)إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) ) سورة الصافات 6-10
وقال تعالى :
(وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا (9)).
وقد تحدث العلماء طويلا عن هذه المسألة بتأكيد قدرتها على الاحتراق والاندفاع، وزيادة حجم الشهب المحترقة يساعد على هطول الأمطار .
وفي إشارة العلم الحديث والقرآن الكريم إلى هذه الشهب ومغناطيسيتها يقول العلم الحديث :
( إنه وجد من خلال تحليل الشهب أنها تشتمل على الغازات نفسها والمواد الكيماوية التي توجد في الأرض ، و بها ذرات خاصية مغناطيسية، وفضلا عن هذه المغناطيسية يتحقق بالنظر حديث القرآن الكريم عن الشهب بأنها زينة حيث تملأ صفحة السماء ليلا بزينتها، حيث تبين أنها أجسام )نورانية أو مجموعة متناثرة من المجموعة الشمسية أو نجوم مارقة ، وهو مصطلح قرب إلى تعبير القرآن الكريم .